رسالة إلى كل مثقّف يبحث عن الإنفتاح ومعجب بالثقافة الغربية .

ليست هناك تعليقات

إلى كل مثقّف وبالغرب معجب .


عندما تبني نفسك وترويها من ثقافة الغرب والثقافات الوضعية العلمانية المتطرّفة وتتشبّع بها وتلهث ورائها بحثاً بين مكنوناتها لتلتقط ماقد تراه مفقود في حياتك وتنسى أن تثقّف نفسك ولو بالقدر القليل حول الدين الإسلامي الحنيف كـ سيرة نبيه الأكرم وصحابته العِظام وبطولاتهم وأخلاقهم وتسامحهم العظيم مع بقية الأديان الأخرى فستجد فيهم القدوة في شتى مجالات الحياة , فمن غير المنصف أن ترى ثقافة غربية عارية عن كل ما هو جميل وتقارنها بالثقافة الإسلامية وأنت لم تألو جهداً لتقرأ ولو بالقدر اليسير عنها .




في هذه اللحظة وبكل أسف فأنت أقرب للتخبطّ في هذه الحياة وأقرب للضياع والبعد عن الإسلام حتى قد تصل بك التخبطات لإعتناقك لعدة أديان في آن واحد فستجد هنا وهناك ما قد تراه جميلا وما قد تراه متوافقا مع هواك وملذاتك , وأقسم بالله لو بحثت ولو بالقدر القليل في الثقافة الإسلامية ووسطية ديننا الحنيف البعيدة عن التطرّف والتشدد المقيت لوجدت كل ما تصبوا إليه النفس في هذه الحياة .


في هذه اللحظة التي أكتب بها وأنا أشاهد زحف مقيت ومخطّط تدمير يزحف على شبابنا وإخواننا ذوي الثقافة والفلسفة النقاشية العمياء لتجرّهم إلى البُعد الكامل عن المسار المستقيم والطريق السوي الذي رسمه لنا الله سبحانه وتعالى بالإسلام وبكتابه الكريم (القرآن العظيم) وبإتباع سنّة نبيّنا وحبيبنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم, .




زحف وجد ضالته وللأسف في فئة الشباب الباحث عن الإنفتاح والحرية الكاذبة المتعرّية من كل شيء حرام وكل شيء لا أخلاقي ,إنفتاح يبيح لهم كل شيء بلا حدود ولا حواجز ليعيشوا حياةً ويكأنها بربرية حيوانية كل شيء فيها مباح .


لست هنا لأكتب ضد الثقافة الغربية ولنقدها حتى كل ما هو جميل فيها , لا وإنما لأنتقد وأُسكِت كل من ينادون بالثقافة الغربية وكأنها المنقذ القادم لنا ولحياتنا , فانا قد شاركت مع العديد من منظمات المجتمع المدني الغربية الحكومية والخاصة وشاركت في العديد من الفعاليات الأخرى ولكن هذا لم يؤثّر علي وعلى إيماني بالله وبرسوله وبديني الحنيف الإسلام وإنما زادني حبناً لديني برؤيتي عن كثب وعن قرب للأديان الأخرى ومجتمعاتهم وقرآئتي العميقة في مختلف كتبهم حتى حول الأديان الوضعية والثقافات المتطرّفة كالكونفوشوسية والبوذية والهندوسية والمجوسية والمسيحية واليهودية والعديد من الثقافات الأخرى , فهذا ما علّمني إياه والدي وقد وفّر لي مكتبةً من الكتب في شتى المجالات على رأسها الكتب الإسلامية كـ (رجال حول الرسول , السيرة النبوية, فقه النسة وفقه السيرة , والعديد من الكتب الغربية المتحدّثة عن الإسلام بشكل عام )وهذا ما عزّز ثقافتي وعزّز لدي فكرة أن الإسلام هو الرسالة الأسمى وبأن محمدٍ صلى الله عليه وسلّم هو خاتم النبيين وهو قدوتنا وإمام المسلمين .


وأخيراً أقولها وبصراحة : فلنأخذ من الثقافة الغربية كل ما هو مفيد متناسب مع ثقافتنا ومعززاً لرُقي حياتنا ولنترك لهم مفاسدهم .




سألاً الله أن يهديهم للصراط المستقيم والطريق القويم ... معاهداً نفسي أمام الله بأن لا أؤلي جهداً للوقوف ضد هذا التيار العلماني الملحد المتطرّف .




بقلم أخوكم / فيصل الزقري

ليست هناك تعليقات:

إترك تعليقك

اترك تعليقك

جميع الحقوق محفوظة © 2016 - مدونة فيصل الورشة