قصيدة الشعب والقايد , للشيخ / محمد بن راشد آل مكتوم

ليست هناك تعليقات

قصيدة جديدة للشيخ/ محمد بن راشد آل  مكتوم , بعنوان "الشعب والقايد" بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - حاكم دبي
هلا بالجودْ وأهلْ الجودْ باسمْ الواحدْ المعبودْ
بدينا نسرجْ خيولْ القصيدْ وضجْ ميدانهْ

شبيهْ الرَّاحْ للأرواحْ بهْ ترتاحْ دونْ حدودْ
حروفهْ نورْ في بَلُّورْ يعجِزْ إنسهْ وجانهْ

وبالتيسيرْ والتدبيرْ والتقديرْ للمقصودْ
بقيفانهْ وأوزانهْ وألحانهْ وأشجانهْ

أرددها وأعددها وأجدد سبكها المسرودْ
بسرْ وجهرْ بحرْ الشعرْ هاجْ وثارْ بركانهْ

مبانيها معانيها بها نبني كبارْ سدودْ
على ياجوجْ بنْ ماجوجْ وجنودهْ وأعوانهْ

وإذا هاروتْ معْ ماروتْ حطَّوْا للوَعَدْ موعودْ
بنغلبهمْ وسحرْ القافْ نتحكمْ بقيفانهْ

تولاها وعلاها وجلاها بغيرْ حدودْ
موليها ومعليا ومجليا بعرفانه

وكيفْ يكودني كايدْ بكيده يردْ لي مردودْ
وأنا للكيدْ بأهلْ الكيدْ حلا لهْ وديانهْ

قضيت العمرْ والأشواق تسري بخاطري المكدود
وعرفت أنْ الهوىَ الغلابْ لهْ حكمهْ وبرهانهْ




وإذا قالوا الصِّبا سكرهْ بلا خمرْ وبلا عنقودْ
فأنا المسلوبْ منْ ظبيهْ بخمر الزِّين سكرانهْ

منْ اللِّي زينها المِشهودْ مثلْ الجوهرْ المنضْود
تفوزْ وزينها محروزْ عنْ عيبهْ ونقصانهْ

بأشافيها الشِّفا الشافي شفايا تشفي الميهودْ
لها نفسي على الموعودْ مكلوفهْ وضميانهْ

تضمْ الوردْ جنبْ الشهد جنبْ الزبدْ جنبْ العودْ
خدودْ ورودْ ووردْ خدودْ محمَرَّهْ ورويانهْ

عليها أصرفْ الساعاتْ وقتي لأجلها مزهودْ
وقاضي العمرْ أتريَّا ابتسامةْ ودْ فرحانه

وسيفْ بلحظها بتَّارْ قاطعْ مشهَرْ ومغمودْ
وصَفِّينْ الرِّموشْ رماحْ تحرسْ فاتنْ أعيانهْ

وتلبسْ عقدْ فوق النَّحرْ لي بهْ تفتخرْ العقودْ
ويسفرْ منْ بياضْ النَّحرْ ياقوتهْ ومرجانهْ

كتمْ قلبي غلاها سنينْ خوفْ مواشيينْ حسودْ
ولينْ اليومْ دايمْ دومْ حافظْ سرْ خلانهْ

ومنْ حبِّكْ تولَّعْ بكْ ومنْ رادكْ عطاكْ الزُّودْ
ومنْ يهواكْ ما يجفاكْ دامْ النفسْ ولهانهْ

أثمِّنْ غالي الأثمانْ وأثمِّنْ ثمينْ عقودْ
مثمِّنها يثمِّنها ثمينْ بمثمن أثمانهْ

وبالتفصيلْ والتَّحصيلْ والتطويلْ نقص وزودْ
أبينها وأعينها جواهرْ يَكَّهْ ودانهْ

على شانْ الوطنْ بورودْ نوردْ حوضهْ المورودْ
بحشدْ حشودْ سودْ كبودْ نحمي ساسْ بنيانهْ

وترىَ الرايهْ علىَ الغايهْ رضايفْ حبلها مشدودْ
ترفرفْ في سما العليا بحفظ الرَّبْ سبحانهْ

رفعها لأجلنا زايدْ أبونا الفارسْ المَعدودْ
وروحَهْ بيننا حَيِّهْ ولوْ هو غابْ جِثمانهْ

بميعادْ السِّديرهْ كنتْ شاهدْ يومَها المشهودْ
وخيمةْ بَدوْا فيها عِنصرينْ المجدْ عنوانهْ

تقابلْ زايدْ وراشدْ ويكفي العودْ جنبْ العودْ
ولأجلهم خَلَّصْ التَّاريخْ حِبرهْ وريشْ جنحانِهْ

وأنا شاهدْ وأشاهدْ مَرجلهْ وعزْ وصنايعْ جودْ
وكانْ المجدْ يبتسَّمْ وهمْ يبنونْ بنيانهْ

بلا ختومْ وبلا أوراقْ كانوا يوثِّقون عهودْ
متىَ يعطونْ كلمهْ للشِّرفْ تتثَبَّتْ أركانه

علىَ أرضْ السِّديرةْ قامْ منهجْ والسِّدرْ مخضودْ
وطابْ الكِيفْ للتَّوليفْ بعدْ الخِلْفْ وأدرانهْ

وللتاريخْ أحكامهْ وحكَّامهْ ولهْ مجهودْ
وللتاريخْ صنَّاعهْ وروَّادهْ وفرسانهْ

بديناها البدايهْ صَحْ منهجْ واضحْ ومَفنودْ
وحوَّلنا الصَّحاري ريفْ جنَّاتهْ وريحانهْ

وبنينا في البحرْ بنيانْ عالي وراسخْ ومسنودْ
وكتبنا فوقْ وجهْ الما بيوتْ الشِّعرْ وأوزانهْ

وقَيِّدنا رياحْ الجّوْ تَسري بأمرنا وتعودْ
وخلِّينْا الزمن يجري ونتحكَّمْ بسكَّانهْ

على المطلوبْ والمحسوبْ والمكتوبْ والمشهودْ
رفعنا ساسْ دونْ قياسْ منهْ النَّاسْ فرحانهْ

بنىَ الأوطانْ والإنسانْ ومتعبْ للشديدْ إيكودْ
ومنْ قَدَّمْ يدْ الإحسانْ يجني سابقْ إحسانهْ

وللدِّنيا حوادثها تفاجي الغافلْ الملهودْ
بغيرِ حسابْ جاهْ النابْ وأجرىَ بغدرْ دمَّانهْ

ومنْ فكَّرْ بها الدِّنيا وجَرَّب نِقصها والزُّودْ
بيدركْ كيفْ أنِّ الوقتْ لِهْ حِكمَهْ وسِلطانهْ

وأنَّهْ صانعْ الأحداثْ تتلاطمْ بغيرْ حدودْ
وكلْ وَقتٍ ولهْ ناسهْ وكلْ شَيٍّء بميحانهْ

ومنْ وقتهْ ضَحَكْ لهْ عاشْ في أمنْ وهَنا مَحسودْ
ومنْ لهْ كَشَّرْ أنيابهْ فيا ويلهْ وخسرانهْ

ومنْ وَدَّرْ قديمهْ تاهْ في بحرٍ بغيرْ بلودْ
ومنْ هو عاشْ في الماضي تجَمَّدْ وإنتهىَ شانهْ

منْ الماضي خِذْ العِبَرهْ وحكمةْ سالفينْ جدودْ
وعيشْ الوقتْ في وقتهْ بقانونهْ وميزانهْ

وكلْ عَصرٍ ولهْ لِبسهْ ولهْ إنسانهْ المولودْ
ولي ما جدَّدْ أفكارهْ تغرَّبْ داخلْ أوطانهْ

وكِلْ وادي ولهْ هادي وكِل عُودْ بدِخَانهْ يجودْ
وهذي سنَّةْ الرَّحمن في خَلْقهَْ وأكوانهْ

ومَضْخورْ اللِّيالي البيضْ ينفعْ في الليالي السُّودْ
حسابْ اللِّي وراهْ حسابْ محسوبٍ في حسبانهْ

فكَمْ كَمْ كَمْ وكَمْ وكَمْ يحَدِّدْ حَدِّهْ المّحدودْ
ولوْ في لَوْ تنفعْ لَوْ أو لَوْ لَوْ بها خانة

نردْ لما بدينا فيهْ كيفْ البادياتْ تكودْ
ولكنْ بالعَزمْ والرَّايْ قادْ الرِّكبْ ربانهْ

ومرْ الوَقتْ عسرْ ويسرْ زايدْ حالتينهْ يجودْ
يِغَرِّقْ ربعهْ وناسهْ بمعروفَهْ وسفطانه

وللوحدهْ وللعزِّه وللأمجادْ زايدْ طودْ
يفَكِّرْ قبلْ ما ينطقْ ودايمْ يكسبْ رهانهْ

يداري للعَرَبْ خِلِّهْ ويدري للسياسهْ قيودْ
مواقفْ يشهدْ التَّاريخْ سجَّله بديوانهْ

وقفْ في حَربْ أكتوبَرْ عن بلادْ العروبهْ يزودْ
بوقفهْ كِلِّها تشريفْ وتعَبِّرْ عنْ إيمانهْ

وقالْ النَّفطْ مبذولٍ وفي شَفْ الدِّما مزهودْ
وخلىَّ الغربْ يتراجعْ وياخذنا بحسبانهْ

وحربْ الإقتصادْ أخطرْ من النَّارْ ومن البارودْ
وكانْ النَّصرْ يتبسَّمْ وزايدْ قابضْ عنانهْ

قضىَ عمرهْ يعلِّمنا ويجَدِّينا عنْ المنقودْ
ويبذلْ كلْ ما يملكْ لأجلهْ ناسهْ وعربانهْ

حلفتْ وما حلفْ حالفْ وتربطني غلاظ عهودْ
وحالفتْ الذي جدِّي حليفْ بحلفْ جدَّانهْ

وعلىَ نَهجهْ خليفهْ سارْ كَمَّلْ سَلَكَهْ المحمودْ
وخِلىَّ دولتهْ جَنِّهْ بمَعروفهْ وإحسانهْ

وخِليفهْ سَيِّدْ التَّدبيرْ والتَّفكيرْ والمقصودْ
عَلىَ شعبهْ وعلىَ أرضهْ عيونهْ دومْ سهرانهْ

يحبْ العدلْ والإنصافْ سيفهْ ع العدىَ مجرودْ
وكلْ النَّاسْ في أمرهْ تكونْ وطوعْ لِبْنَانِهْ

إذا أشَّرْ تشوفْ الأرضْ مقلوبَهْ عَرَبْ وجنودْ
شديدْ الباسْ كِلْ النَّاسْ في أمرهْ ومنْ أعوانهْ

لهْ التَّقديرْ منْ شَعبهْ وظلِّهْ وارفْ ومَمْدودْ
عَلىَ الشَّعبْ الإماراتي شملْ عدلهْ وسلطانهْ

حكيمْ وحكمتهْ دايمْ لها فضلْ ولها مردودْ
يحسبْ حسابهْ بتدبيرْ واللهْ وفَّقْ وعانهْ

يبرهنْ والبرهان طوعْ وتخَلِّي النِّحوسْ سعودْ
بأنهْ فارسْ الأيامْ رافعْ راية ْ أوطانهْ

وأنا ويِّاهْ كِنَّا دومْ يومْ الغافلينْ رقودْ
نفكِّرْ كيفْ نسعدْ شعبْ يدرانا بوجدانهْ

وهذي الدَّارْ محروسهْ بجيشْ مدَرَّبْ ومعدودْ
يقودهْ الشَّهمْ بوخالدْ وجندْ تضدْ عدوانهْ

محمدْ لي عليهْ الرايْ إنْ حقْ اللِّقا مَعقودْ
وليْ العهدْ كلْ الجندْ في أمرهْ بميدانهْ

أخويهْ ونعمْ بمحمدْ هيامْ النَّاهياتْ الخودْ
لأمثالهْ وبأمثالهْ تعيشْ الدارْ بطرانهْ

وشعبْ بلادنا وافي لدولتنا ومسيرهْ صعودْ
إلى العليا وعلى النايفْ بشبانهْ وشيبانهْ

هلي وهمْ عزوتي وناسي بهمْ حبلْ الرِّجا ممدودْ
لأجلْ الضِّيفْ وإلاَّ السِّيفْ خيَّاله وهجَّانهْ

ومنْ هو قَدَّمْ الإحسانْ في شعبه غدا مفنودْ
ومنْ هو صَكْ بيبانهْ غدا والخوفْ سجَّانهْ

وهذا الشعبْ لهْ ماضي ولازالْ العطا موجودْ
مْن أيام التَّعبْ لليومْ همْ ذخرهْ وعنوانهْ

حموا أرضهْ وسكَّانهْ وردُّوا المعتدي مطرودْ
وكانوا نورهْ الزاهي وكانوا بهجةْ ازمانهْ

وكانوا يحكمونْ النَّفسْ ما يرضونْ بالمنقودْ
وإذا ثارتْ براكينهْ غدوا نارٍ لنيرانهْ

تساوىَ الناسْ قدَّامي فلا سيِّدْ ولا مسيودْ
أخوَّهْ والوطنْ واحدْ تساوينا بميزانهْ

وأنا منكمْ وأنا منهمْ وعنكمْ يا الكرامْ آذودْ
غلىَ شعبي جرى بدمِّي وساكنْ وسط شريانهْ

وأشوفهْ في وجوهْ أطفالنا وصغيرنا والعودْ
منْ أصغرْ واحدْ ف شعبي لمكتومهْ ونِهَيَّانهْ

ليست هناك تعليقات:

إترك تعليقك

اترك تعليقك

جميع الحقوق محفوظة © 2016 - مدونة فيصل الورشة