21فبراير الإنتخابات الرئاسية المبكرة في اليمن .. من أجل يمن جديد

ليست هناك تعليقات
21فبراير الإنتخابات الرئاسية المبكرة في اليمن .. من أجل يمن جديد

كثيرٌ ما كنا نسمع الحديث من الأنظمة العربية عن الوطن والوطنية وحب الوطن ولا نجد لذلك صدى فِعْلي في ارض الواقع ممن يتشدقون بذلك وبعد مُضِي عقود من الزمن اتضح أن أولئك ليسوا وطنين بل أعداء للأوطان ولذلك فشلوا وثارت عليهم شعوبهم العربية وأسقطت عروشهم ونجحت الثورات العربية ومنها ثورة اليمن الشبابية .



وقد تجلت الحكمة اليمانية عندما اجتمع اليمنيون هذه الأيام شباب ومثقفون سياسيون ومفكرون مشترك ومؤتمر وغيرهم من مكونات الشعب بما في ذلك منظمات المجتمع المدني وذلك لإنجاح الانتخابات الرئاسية وتَبيّن حرصهم الأكيد على عدم التفريط ولو بصوت واحد عاقدين العزم على حصول مرشح الرئاسة (هادي ) على نسبة عالية جدا لاسيما وان علماء اليمن قد أصدروا فتوى تضمّنت لزوم المشاركة في الانتخابات الرئاسية لأن الاقتراع أصبح بديلا عن الاقتتال وعن إراقة الدماء فالساعات القادمة وحتى صبيحة يوم 21/فبراير ستكشف لنا عن الوطنين الأحرار المحبين لهذا الوطن الغالي وقد ظهر لنا من خلال الأيام الماضية أن الذين يحبون الوطن هم السواد الأعظم من الشعب أما أمراض القلوب والمغفلين فهم قلة قليلة والأحرى بهم اللحاق بالركب حتى لا يوصفون بأنهم أعداء للوطن والوحدة لان المشاركة في الانتخابات الرئاسية تعبر عن مشاركة كل ناخب بصنع القرار الذي سيحكم اليمن مستقبلا فالانتخابات تمثل نقطة فاصلة بين النظام الاستبدادي ومرحلة اليمن الجديد ناهيك أنها تعتبر استفتاء من قبل الشعب على عملية التغيير الذي يسعى إليه الشعب وينشده كل يمني ويمنية فقد أصبحت الانتخابات اليوم ضرورة ملحة تقتضيها المرحلة الراهنة كما أنها تنفيذ للصلح والاتفاق الذي أُبْرِمَ بين الفرقاء السياسيين وتحت إشراف عربي ودولي فالانتخابات المبكرة تأتي ضمن بنود المبادرة الخليجية المتفق عليها وهي ( عقد) بين اليمنيين اوجب القرآن الوفاء به قال تعالى :( ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ‏) ومن خالف ذلك لا يعتبر عدوا للوطن فحسب بل هو صاحب مشروع أجنبي يخدم به أجندة خارجية معادية لليمن لان الثورة ما قامت إلا لتطهير البلاد من الفساد الذي هو عدو للجميع والتغير عن طريق الانتخابات المبكرة وسيلة حضارية مُثلَى نقضي من خلالها على الفساد والفاسدين فقد أصبح الشعب ينظر للفساد بأنه عدوٌ خطير سواء كان الفاسدون في صورة انقياء أم في صورة أشقياء فالعبرة اليوم بمن يعمل للوطن قولا وفعلا فمرحلة الأقوال دون الأفعال غربت شمسها إلى الأبد وسقطت أنظمتها فاجتماع الصف الثوري اليوم والتحامه ببقية مكونات المجتمع امر لازم كي يتوجه الجميع نحو صناديق الاقتراع للمشاركة في صناعة الرأي و في تشكيل النظام السياسي الجديد والمنظومة السياسية فلا تفوتهم هذه الفرصة الثمينة فقد كانوا يجتمعون قبل شهورا ومنذو بداية الثورة لإسقاط النظام وقد سقط وها هم اليوم يلتقون ويجتمعون من اجل إنجاح العملية الانتخابية وبناء اليمن الجديد المزدهر بالخير والعطاء ثم تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية فلنمضي معاً لنبني اليمن الموحد .

الكاتب / أحمد مرشد

ليست هناك تعليقات:

إترك تعليقك

اترك تعليقك

جميع الحقوق محفوظة © 2016 - مدونة فيصل الورشة